المزي

322

تهذيب الكمال

حرملة التيمي تيم الرباب أبو علي بن حرملة ، قال : فبلغ أباه محمد بن الحنفية ما قال ، فضربه بعصا فشجه وقال لا تولي أباك عليا ؟ قال : وكتب الرسالة التي ثبت فيها الارجاء بعد ذلك . وقال محمد بن سعد ( 1 ) : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عطاء بن السائب ، عن زاذان وميسرة أنهما دخلا على الحسن بن محمد بن علي فلاماه على الكتاب الذي وضع في الارجاء ، فقال لزاذان : يا أبا عمر لوددت أني كنت مت ولم أكتبه . قال البخاري : قال ابن إسحاق : حدثنا سعيد بن يحيى ، قال : حدثنا أبي ، عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي ، قال : توفى الحسن بن محمد بن الحنفية عند عبد الملك بن مروان ، وذلك قبل الجماجم ( 2 ) . وقال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمان الهروي : مات سنة خمس وتسعين . وكذلك قال أبو عبيد القاسم بن سلام ( 3 ) . وقال خليفة بن خياط في " الطبقات " ( 4 ) : توفي سنة مئة أو تسع وتسعين . وقال في " التاريخ " ( 5 ) : مات سنة إحدى ومئة ( 6 ) .

--> ( 1 ) الطبقات : 5 / 328 . ( 2 ) وانظر تاريخه الكبير : 2 / الترجمة 2560 . ( 3 ) هذه النقول من ابن عساكر ، كما ذكرنا . ( 4 ) عن ابن عساكر ، وانظر الطبقات : 239 . ( 5 ) تاريخه : 325 . ( 6 ) قال بشار : كذا نقل المزي عن ابن عساكر ، وهو وهم منهما ، فالذي ذكره خليفة أنه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وهو لا يتعارض مع قوله في الطبقات ، ولكنه نقل الواحد عن الآخر ! وهذا أيضا قاله الواقدي كما في طبقات ابن سعد ( 7 / 328 ) . وقال الذهبي في " تاريخ الاسلام " : الارجاء الذي تكلم به معناه أنه يرجئ أمر عثمان وعلي إلى الله فيفعل فيهم ما يشاء ، ولقد رأيت أخبار الحسن بن محمد في مسند علي رضي الله عنه ليعقوب بن شيبة ، فأورد في ذلك كتابه في الارجاء وهو نحو ورقتين فيها أشياء حسنة " وأورد الذهبي نصوصا منه . وقال ابن حجر : " المراد بالارجاء الذي تكلم الحسن بن محمد فيه غير الارجاء الذي يعيبه أهل السنة المتعلق بالايمان ، وذلك أني وقفت على كتاب الحسن بن محمد المذكور أخرجه ابن أبي عمر العدني في كتاب الايمان ، له ، في آخره ، قال : حدثنا إبراهيم بن عيينة ، عن عبد الواحد بن أيمن ، قال : كان الحسن بن محمد يأمرني أن أقرأ هذا الكتاب على الناس : أما بعد ، فإنا نوصيكم بتقوى الله - فذكر كلاما كثيرا في الموعظة والوصية لكتاب الله واتباع ما فيه ، وذكر اعتقاده ، ثم قال في آخره - : " ونوالي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ونجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة ولم تشك في أمرهما ، ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة فنكل أمرهم إلى الله " ، إلى آخر الكلام ، فمعنى الذي تكلم فيه الحسن أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا ، وكان يرى أنه يرجئ الامر فيهما . وأما الارجاء الذي يتعلق بالايمان فلم يعرج عليه ، فلا يلحقه بذلك عاب " . ( تهذيب : 2 / 321 ) .